السيد المرعشي
472
شرح إحقاق الحق
كان منهم وسيرت الكتب ، وبايع أهل البصرة طلحة والزبير ، ولما قتل حكيم أرادوا قتل عثمان بن حنيف فقال ما شئتم ، أما إن سهل بن حنيف وال على المدينة ، فإن قتلتموني انتصر فخلوا سبيله . إلى أن قال في ص 107 : أمر علي على المدينة تمام بن العباس ، وبعث إلى مكة قثم بن العباس ، وخرج وهو يرجو أن يأخذهم بالطريق ، وأراد أن يعترضهم فاستبان له بالربذة أن قد فاتوه ، وجاء بالخبر عطاء بن رئاب مولى الحارث بن حزن ، وقيل : خرج علي يبادرهم في تعبئته التي كان تعبى بها إلى الشام ، وخرج معه من نشط من الكوفيين والبصريين متخففين في 700 رجل وهو يرجو أن يدركهم فيحول بينهم وبين الخروج ، فلقيه عبد الله بن سلام فأخذ بعنانه وقال : يا أمير المؤمنين لا تخرج منها ، فوالله لئن خرجت منها لا ترجع إليها ، ولا يعود إليها سلطان المسلمين أبدا . فسبوه فقال : دعوا الرجل فنعم الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وسار حتى انتهى إلى الربذة . وكتب علي رضي الله عنه لما كان بالربذة كتابا إلى أهل الكوفة : بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد : فإني اخترتكم والنزول بين أظهركم لما أعرف من مودتكم وحبكم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، فمن جاءني ونصرني فقد أجاب الحق وقضى الله عليه . وأتته جماعة من طئ منهم من يريد الخروج معه ومنهم من يريد التسليم عليه فقال : جزى الله كلا خيرا ، فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما . ثم دخلوا عليه فقال : ما شهدتمونا به ؟ قالوا : شهدناك بكل ما تحب . قال : جزاكم الله خيرا ، فقد أسلمتم طائعين وقاتلتم المرتدين ووافيتم بصدقاتكم المسلمين . خطبة سعيد بن عبيد الطائي : نهض سعيد بن عبيد الطائي فقال : يا أمير المؤمنين ، إن من يعبر لسانه